الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

102

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يشبهه شيئا ولا يشبهه شيء وأنه منزه عن القبائح وصفات النقص ، فعبر عن ذلك بالتسبيح من حيث كان معنى التسبيح التنزيه للّه عما لا يليق به . وقوله لَهُ الْمُلْكُ معناه إنه المالك لجميع ذلك والمتصرف فيه بما شاء ، ولا أحد يمنعه منه ، وله الحمد على جميع ذلك ، لأن خلق ذلك أجمع للإحسان إلى خلقه به والنفع لهم فاستحق بذلك الحمد والشكر وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يعني مما يصح أن يكون مقدورا له ، فلا يدخل في ذلك مقدور العباد ، لأنه يستحيل أن يكون مقدورا للّه « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة التغابن ( 64 ) : آية 2 ] هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 2 ) [ سورة التغابن : 2 ] ؟ ! الجواب / قال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في مناكحة الناس ؟ فإني قد بلغت ما تراه ، وما تزوجت قط ، فقال : « وما يمنعك من ذلك ؟ » فقلت : ما يمنعني إلا أنني أخشى أن لا تحل لي مناكحتهم ، فما تأمرني ؟ فقال : « وكيف تصنع وأنت شاب ، أتصبر ؟ » قلت : أتّخذ الجواري . فقال : « فهات الآن ، فبما تستحلّ الجواري ؟ » قلت إنّ الأمة ليست بمنزلة الحرة ، إن رابتني بشيء بعتها واعتزلتها . قال : « فحدثني بما استحللتها ؟ » قال : فلم يكن عندي جواب . فقلت له : فما ترى ، أتزوّج ؟ فقال : « ما أبالي أن تفعل » . قلت : أرأيت قولك : ما أبالي أن تفعل ، فإن ذلك على وجهين ، تقول :

--> ( 1 ) التبيان : ج 10 ، ص 18 .